Wednesday, December 31, 2008

بالله تأجلولنا هالاحتفالات براس السنة شوي،،،وبنحتفل كلنا معاكم

دعوة مفتوحة لجميع الفرحين برأس السنة الميلادية الجديدة، والمحتفلين بهذه المناسبة المجيدة
ليست مجيدة هنا للاستهزاء والسخرية، بل انا أؤمن فعلا أن السنة القادمة ستكون سنة عز ونصر،وفاتحتها فاتحة خير
هذه الدعوة لجميع مريدي الاحتفال، سواء كانو من المتابعين للأوضاع في غزة، أو سواء كانوا من هؤلاء الذين لا يهم مؤخراتهم النبيلة شيء في الدنيا سوى متعة النصف ساعة القادمة
أجلوا احتفالكم بضعة أيام، وأعدكم اننا جميعا سنحتفل معكم
سنحتفل جميعا، بتحقيق النصر في غزة
سنحتفل بسنة مقاومة جديدة
سنحتفل بسحق أسطورة الجيش الصهيوني مجددًا
سنحتفل باجبار الصهاينة على الاختباء من الصواريخ، لا تحت السيارات فحسب، بل في مجاري الحمامات هذه المرة
سنحتفل بتخريب الاقتصاد الصهيوني
سنحتفل بتدشين انتفاضة ثالثة، هي فاتحة النصر الأكبر
سنحتفل بالانتفاضات الشعبية في العالم العربي، وسنحتفل بغضب لا يهدأ ضد الأنظمة المغتصبة للحكم اللاشرعية
سنحتفل بخالد جديد يغتال الخرا مبارك ويريحنا من وجهه العفن
سنحتفل بسنة مقاومة جديدة تتعاظم فيها المقاومة خاطية خطوات واسعة نحو التحرير الشامل،من البحر إلى النهر
سنحتفل بدفن "محور الاعتدال" في مدافن التاريخ المزيف
سنحتفل باحراج عالمي للكيان الصهيوني
وسنحتفل باغلاق سفاراتهم في جميع الدول العربية،بالقوة
سنحتفل بسقوط طواغيتنا واحدا تلو الآخر
سنحتفل على أنقاض جامعة الدول العربية بفجر وحدة عربية جديد وصادق
سنحتفل بآلاف الأحذية المنهالة على الغاصبين
ملاحظة: لا نقدم في الاحتفال سوى مشروب واحد، كؤوس نصر حتى الثمالة،ومجانًا
بضعة أيام، ونحتفل مجددًا بسنة مقاومة جديدة، اصبروا معنا ونعدكم بأن نجمع لكم في الاحتفالات مارسيل خليفة بفرقة الوعد بنانسي عجرم،وستكون التذاكر مجانية
وكل عام وأنتم والمقاومة منتصرين وسالمين

Thursday, December 4, 2008

عن شهيد القهر،،،عبد الرحمن منيف

كتب عبد الرحمن منيف النص التالي تحت عنوان: إجابة على سؤال لم يطرحه أحد

يمكن الافتراض أن هموم الأمة العربية، خاصة في هذه المرحلة، من أكثر هموم العصر كثافة ومأساوية.‏‏‏‏‏
لا شيء في مكانه الطبيعي أو الصحيح، ولا شيء يستند إلى قاعدة أو منطق؛ إن الاشياء في حالة من التداخل والاختلاط والتناقض تصل حدود الفوضى المطلقة. . أو تشبه المآسي الإغريقية العابثة والقدرية، هل هي حالة فريدة وهل هي مرحلة طارئة لا بد أن تنتهي مثلما حصل لشعوب أخرى كثيرة ؟‏‏‏‏‏
إن الأمرين معاً: وقد يكون هذا أحد عناصر المأساة، خاصة في هذه الفترة من عمر البشرية.‏‏‏‏‏
لقد عانت شعوب كثيرة من الاستعمار والاستغلال والاضطهاد، وعانت شعوب أخرى من التجزئة والإنقسام، لكن لو حاولنا المقارنة بين واقع الأمة العربية، في هذه المرحلة وواقع أية أمة أخرى نجد الفرق كبيراً جداً.‏‏‏‏‏
أية أمة أخرى على وجه الكرة الارضية تعاني من هذه الهجمة العنصرية البربرية المتمثلة بإسرائيل؛ جنوب افريقيا ؟ ولكن جنوب افريقيا لا تزال تحمل على أرضها ذلك الشعب الذي يصارع أقلية مستغلة ولا بد أن يقهرها ويتغلب عليها يوماً ما لكي ينهي الاستغلال والاضطهاد.‏‏‏‏‏
أما إسرائيل فإنها شيء آخر، شيء خاص، وهذه الخصوصية تعطي المشكلة حجم المأساة ، تجعلها مختلفة عن أية حالة أخرى.‏‏‏‏‏
أية أمة أخرى تمتلك هذا المقدار الكبير من الملوك المتوجين وغير المتوجين. والذين يملكون كل شيء ولا تملك شعوبهم أي شيء ؟‏‏‏‏‏
في إفريقيا ؟ في جنوب أسيا ؟‏‏‏‏‏
إن أية مقارنة بين ملوك وممالك تلك البلاد وما نراه هنا تظهر الفرق الكبير. . هناك الممالك والملوك إلى الزوال والانقراض . . . وهنا الملوك والممالك ينبتون كل يوم ويتضاعفون عدداً وثروة.‏‏‏‏‏
أية أمة أخرى تمتلك هذا المقدار الهائل من الثروة ولا تعرف سوى الاستجداء والركوع والتوسل؟‏‏‏‏‏
في أمريكا؟‏‏‏‏‏
ولكن، في تلك البلاد، رغم الاستغلال والقهر، فإن الشعوب قادرة، بعض الأحيان على أن تنتزع رؤوس ملوكها الأثرياء. . وحتى ملوك تلك البلاد قادرين على التمتع بثرواتهم بشكل أفضل آلاف المرات من أولئك الذين يحملون معهم قربهم وإبلهم ويذهبون إلى أوربا كل صيف لكي يفركوا أصابع أرجلهم ويتثاءبون ثم يذهبون إلى الجوامع والمواخير، ولا يعرفون هل يضاجعوا هنا أو أن يصلّوا هناك !‏‏‏‏‏
هناك آلاف القضايا التي لايمكن فيها المقارنة. . إن العرب أمة من نوع خاص. هل هي عنصرية ؟ هل هو الحقد ؟ هل هو التشاؤم‏‏‏‏‏
لقد وصلت جميع الشعوب إلى مشارف القرن العشرين، حتى شعب التيبت في أقصى جبال الهيمالايا يعرف الكثير الكثير عن هموم وشجون العصر، والعرب، رغم أنهم في مفترق الشعارات أو في نصف الأرض كما يقال فإنهم لا يعرفون إلا القليل القليل عن العصر الذي يعيشون فيه.‏‏‏‏‏
إن شيئاً ما فقد توازنه في الطبيعة، أصبح غير حكيم وغير ممكن. وإلا كيف نفسر ما يجري تحت أبصارنا وحولنا؟ كيف نفسر الجنون والسادية والتسليم الكلي للأعداء ؟ إن الكلاب والقطط وجميع جنس الحيوان ترفض أن تكون ذليلة بهذا المقدار . وهي تعض اليد التي ترميها بحجر. فما بالنا نحب الذل ونقبّل اليد التي تصفعنا ؟‏‏‏‏‏
ما بال الناس وقد كشفوا عن مؤخراتهم. مثل السعادين. وأخذوا يفاخرون الآخرين بهذا المنظر و يضحكون مع الآخرين ببلاهة؟‏‏‏‏‏
ما بال الفقراء قد استكانوا إلى هذه الدرجة ولم يعودوا قادرين على البكاء إلا خفية وتحت جنح الظلام؟‏‏‏‏‏
ما بال المحاربين يرمون أنفسهم بالنار بعد أن يئسوا من كل شيء ويرون كل ما حولهم يحترق ويتدمر ولايستطيعون أن يفعلوا شيئاً؟‏‏‏‏‏
ما بال الملوك والحكام لا يكفون لحظة واحدة عن الصراخ بالكلمات الكبيرة ويتحدون شعوبهم في كل وقت، ويخافون من كلمات صغيرة يحملها سفير دولة مجهولة؟‏‏‏‏‏
الفقر والذل والحاجة والموت اليومي والاستجداء والصراخ والبكاء والتناسل.. وأخيراً الموت الكلي ولا أحد يرفع صوته، لا أحد ينادي أو يقول كفى؟‏‏‏‏‏
ليس هناك أمة مثل العرب. . يجب أن نعترف و نسلم . . ويجب أن يكون الاعتراف بصوت عالٍ وأمام جميع كهنة العالم. . ويجب أن يكون التسليم أكيداً وراسخاً لأنه بداية سلوك الطريق الآخر . أما المكابرة والعناد، أما اتباع طريقة النعام ، أما الادعاء الرخيص المزور فإنه يقودنا إلى مزيد من المهانة والذل والانتظار . . إنه طريق هزيمتنا الحقيقية . .‏‏‏‏‏
ألم نهزم بعد ؟ نعم لم نهزم.. قد يهزم جيل، قد يهزم قادة، قد يهزم ملوك أما الناس فإنهم لا يستطيعون أن يهزموا. . نعم لا يستطيعون. حتى لو أرادوا.. تفاؤل؟‏‏‏‏‏
لا. . إنها طبيعة الحياة، قانونها.. اتجاهها، ولا يمكن أن تغير الحياة طبيعتها أو قوانينها أو اتجاهها من أجل مجموعة من القردة الممسوخين.. نعم لا يمكن أن تغير الحياة ، حتى لو دفعوا لها جميع أموال النفط وجميع معادن الأرض. . إنها مستقلة وبمعزل عن إرادة هؤلاء ..‏‏‏‏‏
تفاؤل أيضاً ؟ يمكن أن يسمى هذا الشيء، أي شيء.. لكن الاسم الحقيقي يبقى هو الاسم الوحيد.‏‏‏‏‏
إنه صراخ في ليل عميق‏‏‏‏‏
هكذا يمكن أن يلخص الوضع كله، ولا شيء غير ذلك.. إنه أولاً ليل.. وإنه ثانياً طويل.. وإنه أخيراً صراخ، لكن كل ليل مهما كان طويلاً لا بد أن ينتهي، وكل صراخ مهما كان خافتاً، يمكن أن يسمعه في النهاية أحد ويستجيب له.‏‏‏‏‏
هل هي لحظة غضب؟ توتر ؟ تشاؤم؟‏‏‏‏‏
أكاد ألمس الصبح بيدي الإثنين، وأكاد أرى جميع التفاهات التي تغطي الأرض العربية تنزلق بسرعة نحو المراحيض.. وأكاد أسمع أصوات الأجنة في بطون الأمهات يتنادين بأسماء وكلمات أكثر وضوحاً وأشد قوة من كل الصراخ الذي يملأ الأجواء العربية في الوقت الحاضر.. وأكاد أرى جماجم جميع الملوك وقد أصبحت جافة لفرط ما مر عليها من الزمن.. أكاد أرى كل ذلك بعينيي‏‏‏‏‏
أحلم ؟ يمكن أن تقولوا إنه الحلم.. ولكن كثيراً من الآحلام هي التي غيرت الواقع. خاصة إذا كان الحالمون رجالاً أقوياء. يستطيعوا أن يترجموا الحلم إلى فعل.‏‏‏‏‏
ساعة غضب‏‏‏‏‏
عبد الرحمن منيف‏‏‏‏‏