سمعت كثيرًا عن جبرا ابراهيم جبرا، وسمع أكثر عن روايته الأشهر "البحث عن وليد مسعود"، إلا أنني لم أقرأها إلا مؤخرًا، والحق يقال أنني تفاجأت
لم أعتقد أبدًا أن كاتبًا عربيًا كجبرا، السيرياني الأصل،ولكن مجددًا العروبة مفهوم قابل للتوسع، لم أحسب أن كاتبًا بارعًا ورائعًا مثله قد يوجد في عالمنا العربي التعس
شيء ما في اسلوبه يميزه عن غيره من عباقرة الأدب. في البحث عن وليد مسعود ينقل لنا جبرا عالمًا بأكمله بشخصياته وتعقيداتها بشكل مفصل يستحيل معه أن تصدق أنه عالم خيالي
جبرا أيضًا يبحث عن وليد مسعود، ليكتشف أن وليد هو كل فلسطيني، أو على اقل تقدير فيه شيء من كل فلسطيني، فيه ما نتمنى ان نراه في أنفسنا، وفيه ما ننكره ونكرهه رغم علمنا أنه إن بشكل أو بآخر مغروس فينا
قي البحث عن وليد مسعود يصف جبرا عالم فلسطين ما قبل النكبة بشكل يستحيل معه ألا ينبض القلب بقوة حزنا وشجنا
في البحث عن وليد مسعود، يختلط الحب بالجنس بالمرأة بالوطن بالغربة بالصداقة بالأخوة لتشكل خليطًا تضيع فيه"الطاسة" تمامًا كما تضيع في العالم الحقيقي
البحث عن وليد مسعود رواية لم تستوفي حقها حتى الآن، وإن كانت برأيي تضاهي وربما تتفوق حرفية على أدب الشهيد غسان كنفاني والياس خوري

No comments:
Post a Comment