Sunday, August 31, 2008

عن غسان

أكره الفرنسية،، كرهي لأي شيء لا أتقنه
إلا ان كرهي لها يزداد عندما تضعني في "مواقف باااايخة"، فعندما تلفظ بالفرنسية فصيلة الدم اي بي بوزيتيف، تبدو على السرعة وعلى غباء النطق كانها اي بوزيتيف
هكذا وجدت نفسي في بنك الدم أراقب الممرض يكتب فصيلة دم تختلف عن فصيلة دمي، لأن جوزيف لم يوضح نطقه عندما سأل إن كان أحدنا في المكتب يمتلك فصيلة الدم هذه
موقف سخيف وبايخ جدا
وفجأة تبادر إلى ذهني غسان
لم أره أو أسمع منه منذ سنتين إلا أن رقمه لا يزال محفوظا في هاتفي
لا أذكر من أين حصلت على رقمه، إلا اني اذكر أن قريبة لي احتاجت متبرعين بالدم من أجل إجراء عملية منذ عامين فكان هو من أمن المتبرعين لنا

غسان يعمل بعض الأحيان كفني في مختبرات الدم، وأغلب الأحيان هو رسميا عاطل عن العمل
هوايته ولذته الأولى مساعدة الآخرين، لا سيما المرضى والمحتاجين إلى الدم
هو غالبًا لا يأخذ مقابلاً، فقط يطلب منك ان تقله ذهابًا وإيابًا هو والمتبرعين، وأحيانا يجد سائقًا يتبرع بنقلهم، ويطلب منك ان تشتري عصيرًا للمتبرعين
غالباً ما يتعجب الناس، لا سيما أبناء الطبقات الوسطى وما فوقها، من هذا الفلسطيني البسيط الخارج من زواريب المخيم مصطحبًا رفاقًا له، من كل الطبقات والجنسيات ممن خدمهم هو سابقًا، ليتبرعوا بالدم لمريض محتاج، فيظن أهل المريض أنه يعرض دمًا للبيع بمقابل، يعرضو عليه إكرامية يرفضها في أغلب الأحيان، أو يقبلها بخجل إن كان يمر بضائقة مالية في فترة من فترات بطالته
يتعجبون منه إن هو لم يقبلها، خاصة إن كان طلبهم صعبا كفصيلة دم نادرة أو كصفائح دموية، "سلعة غالية" كهذه يستحيل ان توهب بلا مقابل، وأن لا يتقاضى "السمسار" الذي دبرها أجرًا

قد تتلقى بعد مدة مكالمة من غسان يناشدك فيها التبرع بالدم، هو لا يضيع وقته في محاولة اقناع من لم يمر بتجربة الاحتياج إلى الدم لقريب أو صديق، يخزن ارقام جميع من يخدمهم ومعها فصائل دمهم ربما يستفيد منهم مستقبلاً

Sunday, August 10, 2008

حالة انبعاص

البنت بتقول انها صارلها اسبوع في حالة ثورة
اسبوع في مخيم حزبي بتتعلم تثور وبتتعلم عن القضية
طب جاي تحكيلي ليش؟
حتى أثور؟
انا بدون مخيم حزبي، دايما في حالة ثورة، متولدةمن حالة الانبعاص الدائمة اللي عايش فيها
بفيق على بعصة وبنام على بعصة
حالة انبعاص مستمرة
حالة انبعاص من البنت لأنها هبلة ومعتوهة
حالة انبعاص من الأحزاب والحركات كلها التي سواء كانت ايديولوجياتها جيدة او بتخري، بتمشي خلف المصالح الشخصية لقياداتها وبتفوت في دهاليز سياسية ضاربة بعرض الحائط كل الأسس والقيم الوطنية
حالة انبعاص من الموت اللي بيضل ياخد الأخيار وبيترك الأشرار
حالة انبعاص من الحياة اللي كل ما بحطلها مخطط بتبعصلي أبوه
حالة انبعاص لأني بدون مخطط مش عارف أنا بعد سنتين في اي قارة حكون
حالة انبعاص لأني بصلي " الهي أعدني إلى وطني عندليب" وبغني "عندما نرجع كالريح إلى منزلنا" وأنا مش متأكد انه الهي سيستجيب لي
حالة انبعاص لأني اخترت أعمل حالي مثقف وأطلع عكتير ايديولوجيات وبعدين أعمل حالي نيئة وما تعجبني ولا وحدة، وبالتالي أبعد حالي عن الأحزاب، فما يكون عندي حزب يوديني عمخيم حزبي أتدرب عسلاح
حالة انبعاص لأني بسبب هاد الاختيار أنا دايما اصنف اني "مع التانيين"
حالة انبعاص لأنه محمود درويش مات، ولأني مبعوص عليه لأنه مات رغم إني كنت مبعوص منه وهو عايش
حالة انبعاص من الجنس اللطيف كله لأنه كل فرد في هذا الجنس بيمثل جنس لحاله، وبالتالي يستحيل علميا إنه شاب متلي يفهم هاد الجنس شو بده، غير إنه هاي الأجناس اللطيفة أصلا مش عارفة الله وين حاططها
حالة انبعاص لأنه مديري في الشغل طرد زميلي لا لشيء إلا لأنه درزي
حالة انبعاص لأنه دوام الشغل من ال8 طيز الصبح لل5 الظهر وما في استراحة غدا
حالة انبعاص لأنه السياسة صارت مملة وما فيها سسبينس
حالة انبعاص لأنه الظاهر النزاع في جورجيا حينتهي بمفاوضات،، يعني للأسف روسيا وأميركا مش حيضربو بعض نووي وينهوا العالم زي ما أنا كنت بتمنى
حالة انبعاص لأني لسبب ما وجهي عميقشر وبيرجع للونه الطبيعي وبيخسرني البرونزاج والإسمرار اللي أجمعت الأجناس اللطيفة انه أحلى وبيطلعني سكسي،، لطيز القرد
حالة انبعاص لأني بحب العربي الفصحى بس لأني مبعوص أكتب بمزيج من الفصحى والعامية ما يولد مزيدًا من الانبعاص

Friday, August 1, 2008

عن الراديكالية،،، والراديمالية

الراديكالية هي ما أوصف به أحيانًا،، يقال أن لي مؤشرًا راديكاليا يتذبذب ما بين قمة وقاع تبعا لنوعية ما أقرأ في فترة محددة، ويقال تبعا لما يكون على الساحة السياسية من تطورات

المشكلة أن من يوصفون بالراديكالية الآن هم حقيقة من ظلوا طبيعيين منا

أنا لا أزال أمتلك العديد من قناعاتي التي كونتها فطريا في طفولتي،، وأتشدد في التمسك بعذه القناعات

أولها أن فلسطين لنا، للفلسطينيين وللعرب وليست للصهاينة،، أنا طبيعي إلى اقصى الحدود في فلسطينيتي

ثانيها ان الأخ مهما غضب من أخيه فلا يجوز أن يقتله، أنا طبيعي إلى أقصى الحدود في رفض الاقتتال الأهلي

وثالثها أن الله ليس قوة غاضبة ترسل الصواعق والدمار على البشرية متى ما انحرفت وأذنبت، الله يعاقب، ويمهل ولا يهمل، ولكن الله محبة،، أنا طبيعي جدا في رفض التطرف الديني

أما الراديماليون،، وهو مصطلح طلع معي بغلط كتابي عالكيبورد، فهم الدخيلون على الطبيعة البشرية، وهم المتعصبون إلى اقصى الحدود في ليبرالبيتهم الاقتصادية المعولمة وفي رأسماليتهم المدفوعة بمصالحهم الشخصية الضيقة أكثر من بناطلين جينز صبايا بيروت . هؤلاء الذاهبون إلى أقصى الحدود في حب التسامح مع القتلة الارهابيين والعاشقين للعفو عن المغتصبين، من موقع المدعوس على رأسه طبعا، هم المتعصبون والانعزاليون الحالمون دوما بالتفريط في الحقوق الوطنية

هم، من أمثال محمود عباس والسنيورة وكرازاي وعلاوي وكل من يجلس على كرسي رئاسة دولة عربية، هم الواجب عزلهم واقصاؤهم عن السلطة

فالسلطة إما لهؤلاء الراديماليين وإما للشعب، لا مشاركة