Monday, July 28, 2008

راية المقاومة

لا أعرف لماذا راودتني هذه الفكرة عندما استمعت إلى خطاب السيد حسن نصر الله بمناسبة الإفراج عن الأسرى الأبطال
لمن يذكر، تحدث السيد في خطابه عن شعلة المقاومة التي يتم تمريرها من جيل إلى جيل على اختلاف ايديولوجيات حامليها، يسارية كانت أو عروبية أو دينية
لسبب ما، بدا لي هذا الجزء وكأنه تسليم لشعلة المقاومة، وكأن مهمة حزب الله قد انتهت
الفرق طبعا أنه وفي السابق كانت شعلة المقاومة تسلم من طرف منهزم أو هرم إلى طرف شاب متجدد، بينما لا يوجد فعليا من هوأكثر شبابا من حزب الله ليحمل الشعلة
ولكن أسباب تسليم الشعلة ليست بالعسكرية في حالة الحزب، بل اجتماعية وسياسية في أغلبها
للأسف، وللعار، نحن لا نعيش زمنًا يكون فيه تحرير فلسطين من المسلمات والواجبات القومية
زمننا هذا نسي التحرير،، بعض الناس، وغالبية القادة قنعو بوهم ال 13% من أرض فلسطين على أساس أنه ليس بالإمكان أفضل مما كان
وأهداف الحزب المعلنة هي تحرير الأسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية وتحرير ما تحتله إسرائيل من الأراضي اللبنانية، فقيادات الحزب لم تصرح يومًا بأن تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني من أهدافها
وبالانتقال إلى أهداف الحزب المعلنة، فقد تم تحرير الأسرى واستعادة جثامين الشهداء
كما أن التحركات الاسرائيلية في النصف المحتل من قرية الغجر توحي بانسحاب وشيك
وأخيرا، فإن المفاوضات الإسرائيلية مع سوريا والتي يتوقع أن تؤدي إلى الانسحاب من جولان لا بد وان تتبع بالانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفر شوبا لا سيما وان مياهها قد استنفدت تقريبا، أو هكذا يقال
اذا تم كل هذا، تكون الأهداف المعلنة للحزب قد تحققت،، وهنا علامة الاستفهام الكبرى،، ماذا بعد؟
فإما ان يتمكن الحزب من اقناع جمهوره بضرورة مواصلة النضال حتى التحرير، سواء رضي بذلك جمهور "محبي الحياة" في لبنان أم لم يرضوا، وقد يبدأ الحزب ذلك بضربة موجعة لاسرائيل كرد على اغتيال عماد مغنية
وإما أن يعتبر الحزب صفقة تحرير الأسرى ردًا مناسبا على اغتيال مغنية، وينكفئ إلى الداخل اللبناني محصنا دفاعاته لرد أي اعتداء اسرائيلي مستقبلي، دونما نية للتحرش بإسرائيل، مكتفيا بتقديم الدعم اللوجستي لفصائل المقاومة الفلسطينية
قد يكون هذا الاحتمال هو الأكثر ترجيحا للحصول، لا سيما مع المفاوضات السورية الإسرائيلية والغزل الإيراني الأمريكي والأصوات المرتفعة من داخل جمهور المقاومة ومن خارجه والهاتفة بأن لبنان تحمل أكثر من طاقته من أجل فلسطين
ولا أقول إلا، الله يستر

No comments: