Monday, July 28, 2008

سمير القنطار كبديل لوليد "بيك" لتصحيح البوصلة الدرزية

وهذا ما يجب أن تكون عليه الحال
فالدروز بطبيعتهم وتاريخهم مختلفون عن الموارنة
لا أكن أدنى ضغينة للموارنة كطائفة ولكن بطبيعة الحال، وبإجراء مسح اجتماعي صغير ((حلوة هاي، كتير علمية)) يمكن للمرء أن يتبين اختلاف مواقف الطائفتين ((بشكل عام، لا بشكل جامع لجميع الأفراد)) من الصراع العربي الإسرائيلي
لي أصدقاء دروز كثر من لبنان وفلسطين وسوريا، أعتز بصداقتهم، وجميعهم يتحدثون دومًا عن تحرير فلسطين ومحاربة اسرائيل، وإن كان اغلبهم، وخاصة اللبنانيين منهم، متأثرين يالمواقف الاخيرة ويكنون نوعا من العداء أو التخوف من الشيعة وحزب الله
بالمقابل لي أصدقاء كثيرون من الموارنة، والغالبية الساحقة منهم لا تملك أدنى مشكلة مع الكيان الصهيوني، بحجة أن لبنان أضعف من أن يواجه إسرائيل، أو بحجة أن الوقت لحب الحياة قد حان
أؤمن بأن تغيير هذا الواقع ممكن، وإن كان صعبًا، بالنسبة للموارنة
أما بالنسبة للدروز، فلا أعتقد أن ذلك بالأمر الصعب، فما المسألة إلا إعادة توجيه البوصلة السياسية وبرمجتها حسب المزاج الشعبي المستمد من عمق تاريخي وطني كان من أبرز رواده الشهيد كمال جنبلاظ وكوكبة من الشهداء الذين انخرطوا في الثورة الفلسطينية ولاحقا جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية. أما عن وصفة إعادة التوجيه هذه فلا أسهل، العائق الوحيد هو وليد بك صاحب المواقف المتقلبة ألف مرة في اليوم، والمنحرف أشد الإنحراف عن إرث والده النضالي

راية المقاومة

لا أعرف لماذا راودتني هذه الفكرة عندما استمعت إلى خطاب السيد حسن نصر الله بمناسبة الإفراج عن الأسرى الأبطال
لمن يذكر، تحدث السيد في خطابه عن شعلة المقاومة التي يتم تمريرها من جيل إلى جيل على اختلاف ايديولوجيات حامليها، يسارية كانت أو عروبية أو دينية
لسبب ما، بدا لي هذا الجزء وكأنه تسليم لشعلة المقاومة، وكأن مهمة حزب الله قد انتهت
الفرق طبعا أنه وفي السابق كانت شعلة المقاومة تسلم من طرف منهزم أو هرم إلى طرف شاب متجدد، بينما لا يوجد فعليا من هوأكثر شبابا من حزب الله ليحمل الشعلة
ولكن أسباب تسليم الشعلة ليست بالعسكرية في حالة الحزب، بل اجتماعية وسياسية في أغلبها
للأسف، وللعار، نحن لا نعيش زمنًا يكون فيه تحرير فلسطين من المسلمات والواجبات القومية
زمننا هذا نسي التحرير،، بعض الناس، وغالبية القادة قنعو بوهم ال 13% من أرض فلسطين على أساس أنه ليس بالإمكان أفضل مما كان
وأهداف الحزب المعلنة هي تحرير الأسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية وتحرير ما تحتله إسرائيل من الأراضي اللبنانية، فقيادات الحزب لم تصرح يومًا بأن تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني من أهدافها
وبالانتقال إلى أهداف الحزب المعلنة، فقد تم تحرير الأسرى واستعادة جثامين الشهداء
كما أن التحركات الاسرائيلية في النصف المحتل من قرية الغجر توحي بانسحاب وشيك
وأخيرا، فإن المفاوضات الإسرائيلية مع سوريا والتي يتوقع أن تؤدي إلى الانسحاب من جولان لا بد وان تتبع بالانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفر شوبا لا سيما وان مياهها قد استنفدت تقريبا، أو هكذا يقال
اذا تم كل هذا، تكون الأهداف المعلنة للحزب قد تحققت،، وهنا علامة الاستفهام الكبرى،، ماذا بعد؟
فإما ان يتمكن الحزب من اقناع جمهوره بضرورة مواصلة النضال حتى التحرير، سواء رضي بذلك جمهور "محبي الحياة" في لبنان أم لم يرضوا، وقد يبدأ الحزب ذلك بضربة موجعة لاسرائيل كرد على اغتيال عماد مغنية
وإما أن يعتبر الحزب صفقة تحرير الأسرى ردًا مناسبا على اغتيال مغنية، وينكفئ إلى الداخل اللبناني محصنا دفاعاته لرد أي اعتداء اسرائيلي مستقبلي، دونما نية للتحرش بإسرائيل، مكتفيا بتقديم الدعم اللوجستي لفصائل المقاومة الفلسطينية
قد يكون هذا الاحتمال هو الأكثر ترجيحا للحصول، لا سيما مع المفاوضات السورية الإسرائيلية والغزل الإيراني الأمريكي والأصوات المرتفعة من داخل جمهور المقاومة ومن خارجه والهاتفة بأن لبنان تحمل أكثر من طاقته من أجل فلسطين
ولا أقول إلا، الله يستر

Sunday, July 27, 2008

عن خط التماس النفسي

سن الفيل منطقة محاذية جغرافيا لضاحية بيروت الجنوبية
ولو كنت أمتلك سيارة لامكنني الوصول من بيتي في حارة حريك في الضاحية الجنوبية الى عملي الحالي في سن الفيل في فترة لا تزيد عن الثلث ساعة
ولكنني لا أملك سيارة،، هذه هي العقبة الأولى
العقبة الثانية التي أواجهها بشكل يومي تتمثل في أن سن الفيل، رغم قربها النسبي من الضاحية الجنوبية، تعتبر تابعة لبيروت الشرقية ذات الغالبية المسيحية
وعليه يتوجب علي أن أثقل ميزانيتي، وأقلص ساعات نومي، لأستيقظ باكرا وأركب اول سيارة اجرة تأخذني إلى الطيونة، وهي منطقة لا تقربني من سن الفيل الا مترات معدودة، الا أن ميزة الطيونة كونها تمثل خط تماس نفسي يمر به سائقو الأجرة من جميع المذاهب والديانات
أنزل من سيارة الأجرة الأولى، وكثيرا ما يكون ذو الفقار، سيف سيدنا علي، معلقا على المرآة الأمامية كما أن مذياعها غالبا ما يكون مبرمجا على إذاعة النور،، ثاني أحب إذاعة إلى قلبي بعد صوت الشعب
أنزل من السيارة الأولى واقف على مستديرة الطيونة لأبدأ البحث عن سيارة تأخذني إلى سن الفيل
تقف السيارة الأولى، وأعرف من الخرزة الزرقاء المعلقة على مرآتها أن صاحبها لن يقبل أن يأخذني إلى سن الفيل، ورغم ذلك أحاول فأنحني على النافذة متصنعا ملامح الأمل والرجاء و"المسكنة" قائلاً بصوت خفيض: سن الفيل؟
يفكر السائق قليلا، ثم يبتسم لسبب ما ويقول لي: تاكسي؟ ((والمعنى انه يريدني أن ادفع له ما يتراوح بين ال 7000 وال 10000 ليرة عوضا عن ال 2000 ليرة المتعارف عايها)) فأجيبه بأن سن الفيل "فشخة" من هنا
طبعا لا يتكلف السائق عناء الرد علي بل ينطلق بسيارته قائلاً ما معناه بأنني سأتعفن في مكاني قبل ان أجد سيارة تأخذني
تقف سيارة اخرى يأخذني سائقها بدون أي مساومة الى سن الفيل
يا للغرابة
طبعا يمكن أن أستدل من الصليب المعلق على المرآة ومن صورة يعقوب الكبوشي والعذراء المعلقة أن السائق مسيحي، نفس هذا السائق ما كان لياخذني من الطيونة، نقطة انطلاقي معه، إلى حارة حريك ولو فعلت المستحيلات لإقناعه
من الأحمق الذي قال أن خطوط التماس توجد فقط ايام الحرب؟
حبيبتي...
اشتقت إليك
لا أعتقد ان ما بيننا غرام عادي، أو مجرد حب
شغفي بك حولك إلى ضرورة و حاجة ملحة في حياتي لا أستطيع ان أحيا دونها
لم تركتني؟
أعرف ان أصحاب القرار في حياتك غير راضين عني
أعرف أنني بالنسبة لهم لا أحد
ولكن لا تنسي من تكونين بالنسبة لي
ألم يخطر ببالك، عندما قطعتني، أن عيني لن تريا النوم في غيابك؟
يا الله!
كم أكره تلك اللحظات وسط ظلمة الليل اللا متناهية، غارقًا في عرق جهنمي، ملنهبا بنار الحيرة والغضب
كرامتي لا تسمح لي ان أترجى أو اتوسل شيئًا من أحد، هذا ما ظننت
ولكنني أرجوك، اقبل جبهتك ويديك وقدميك لتعودي إلى حياتي المزرية
عودي وأضيئي ايامي وليالي
عودي لأغسل ثيابي
يا حبيبتي، يا كهرباء
عودي

عن المشاعر الذكورية

في لحظات تفكيري أحاول مرات أن أعزل نفسي كموضوع للبحث والدراسة عن نفسي كباحث ((تبدو هذه الجملة وكأنها منتزعة من كتاب فلسفة يعود إلى القرن التاسع عشر))

صديقتي (س) في غاية الجمال، على الأقل بالنسبة لثلاثة أرباع الشباب الذين يعيشون في لبنان
صديقتي (س) مهتمة جدا بي
أعتقد أن صديقتي (س) معجبة بي قليلا، وربما أكثر من ذلك
الا أني أريح نفسي فلا أخوض في حسابات مستقبلية،، فالمعادلات واضحة وثابتة
فالفتاة مسيحية قبل أي شيء، في نظر والداي
وهي بعد ذلك لبنانية، ولا أعتقد أن حجج القومية العربية التي أؤمن بها ستنجح باقناعهما بنسيان سنين الحرب الأهلية في لبنان
وبالانتقال الى نظر والدها، فما أنا إلا "شقفة فلسطيني" ومسلم أيضا، يعني جامع المجد من اطرافه
وبحسابات بسيطة أدرك أن أي محاولات لبناء مستقبل مشترك ستصطدم بحرب شعواء يشنها الأهل علينا ما سيؤدي الى تقويض أساسات هذا المستقبل أو العلاقة
والأهم من ذلك كله أنني لست مستعدا لان أعلن حربا على الجميع لأجل فتاة لا أعتقد ان أي زواج بيني وبينها سيدوم تحت ظروف طبيعية

وعلى الرغم من ذلك،، أجد نفسي دائما معها
لا أعرف لماذا
ربما لأنني أستمتع بقضاء الوقت معها
أعرف أن الجميع يظن ان بيننا علاقة
وأعرف انني أستمتع بهذا الشيء، وربما يكون هذا سبب تعلقي بها
أستمتع بمراقبة الشباب الآخرين ينظرون الي بنظرات يملؤها الحسد
وأستمتع ايضا بنظرات الشابات التي تثبت نظريتي القائلة بأن الشاب المصحوب بفتاة أكثر جاذبية في أعين الفتيات من شاب وحيد أ مصجوب بشبان آخرين

الخلاصة؟
أنني وبغبائي الذكوري ماض في علاقة لا أريدها ولا مستقبل لها لأسباب تافهة ولا أملك أدنى فكرة عن ما ستنتهي إليه الامور

أتسائل إن كان عدد خلايا الدماغ لدى الذكور مساويا لمثيله لدى الإناث