هويت بالكتاب على الذبابة فقتلتها.
لا داعي لأن أزعج نفسي بمسح بقاياها عن الكتاب.
إنه الصيف، حيث تخرج أفواج النمل من مخابئها بحثا عن الطعام. لن تلبث أفواج النمل أن تجد بقايا الذبابة لتقوم بالمهمة على أكمل وجه.
أراقب من نافذة المكتبة شابًا يحتضن فتاة على مقعد خشبي أخضر تحت شجرة يحميهما ظلها من قسوة شمس يونيو.
نفس هذا المقعد، جلسنا عليه أنا و"هي" مرارا منذ شهرين في ربيع كان الأجمل في حياتي
أعود ببصري إلى برد المكتبة. لا أعرف إن كان البرد ناتجا عن المكيفات أم عنها "هي". ها "هي" جالسة إلى يميني بملاصقتي كما كنا نجلس ربيعًا، ولكن بدون أن يلمس أحدنا الآخر. تفصل بيننا عشرة سنتيمترات تحمل كل برد الدنيا.
ها "هي" الآن، لا تعني لي شيئًا
تكالبت حشرات البعد والهموم اليومية على قلبي فأكلت حبي لها تاركة قلبي وحيدا بيحث عن دفء جديد وعن رييع أجمل.

1 comment:
شو حلو
الفضاء الافتراضي صار فيه محطة اضافية للقراءة, ويمكن لابتسامة
Post a Comment