Friday, June 13, 2008

من وحي الامتحانات

لا أعرف ما الذي يشعل في الرغبة في الكتابة وقت الامتحانات،، على الأغلب انها تلك النزعة الطفولية المتأصلة في نفسيتي للانشغال عن الدرس بأي شيء كان
لا أعرف إن كان الجميع مثلي، إلا أنني أؤمن بشدة انني أختلف وأتميز عن الجميع. وأن نفسيتي وطريقة تفكيري حصر على شخصي فقط لا يشبهني فيهما أحد، ولذلك يفزعني أن أعرف ان أحدًا يفكر مثلي في بعض التفاصيل الدقيقة والصغيرة
منذ فترة كنت أفكر أنني إن مت الآن، هل ينتهي بي الأمر في الجنة أم في النار((نعم، أنا أؤمن بالله وبثوابه وعقابه)) وخلصت إلى أنني، على الرغم من عدم تديني والتزامي بالفروض الدينية، لم أقتل ولم أسرق ولم أتآمر ولم أخن وطنًا ولم أفعل شيئًا من هذه الخطايا الكبيرة. إلا أنني قد ، بل على الأغلب، سأنتهي في النار،لا سمح الله، لعدم التزامي أولاً، وللأذى العاطفي الذي من الممكن أن أكون ألحقته، بل أعرف اني سببته، لبعض من عرفتهن. لا أقول هذا بدافع التفاخر بمغامراتي الدون جوانية،((صحيح أنني أؤمن بالعروبة ولكن ليس بالتخلف وبعقيدة رجل الكهف)) ولكن أقول هذه بدافع الاعتراف بالذنوب. ليس هذا ما يهم الآن
ما يهم أني ومن بعد أفكاري هذه بفترة، ركبت سيارة أجرة متوجهًا إلى الجامعة، وكعادتي أخرجت كتابًا من حقيبتي لأقرأه قضاءً للوقت. نسيت أي كتاب كان بالضبط، لا بد من انه أحد كتب الوحدة العربية التي أحملها دائمًا.
رفعت رأسي على صوت السائق الكهل يقول شيئًا
استأذنته في أن يعيد ما قاله لي، ولم يكن هناك غيرنا في السيارة، فقال: عندما كنت في مثل عمرك، سألني كهل في مثل عمري الآن، : يا ترى ما هو حال وعدد الفتيات اللاتي عذبتهن في حياتك؟
أكمل السائق: وأنا الآن اسألك، يا ترى ما هو حال وعدد الفتيات اللاتي عذبتهن في حياتك؟
ترددت بين الاجابة أو التزام الصمت أو الاندفاع خارجا من السيارة. لا يصدف كثيرا أن أقابل ناسا يحدثونني بما يدور في فكري، اتكون علامة الهية؟
أجبت السائق بأنني افضل عدم التفكير في الموضوع ((كذبة واضحة)) فاسترسل الحديث قائلا بأننا نحن، أنا وهو وجميع الوسيمين، وهو وإن كان كهلا فلا يمكن أن تخطئ العين آثار وسامة زينت وجهه أيام الشباب، منينا بهذه اللعنة التي تقتضي أن نجلس يوما، ربما بعد زوال الشباب، لنفكر فيما اقترفناه من ذنوب بحق من عرفناهن.
لم أتفاعل كثيرا مع السائق، أقله ليس بمقدار انفعال نفسي، إلا أني بعدما نزلت من السيارة وعدت نفسي بأنني إن تذكرت، ساختار شابا يذكرني بأيامي الآن حين أصير كهلا في عمر السائق لأسأله نفس السؤال،،،أعجبتني اللعبة

Sunday, June 8, 2008

مطلوب فورا: سلاح مع كومة رصاص

خلاص! طفح الكيل! أنا حاليا مستعد لأن أتخلى عن جميع قيمي ومبادئي وانسانيتي وقوميتي وآمالي وطموحاتي وأخلاقي
صارلي 3 ايام قاعد بدون كهربا وشغال عجميع أنواع البطاريات والشموع واليو بي اس والنيون القابل للشحن وكل شي بيعاد شحنه
وبكرا بعد كم يوم بتيجي وزارة الكهربا،كالعادة، جايبيتلي فاتورة أكبر من فاتورة الدين العام اللبناني
بكرا لما يجي المحصل تبع الوزارة بنتحاسب،،، بس المشكلة لازم أدبر سلاح بالأول

Monday, June 2, 2008

عن القلب والذباب

هويت بالكتاب على الذبابة فقتلتها.
لا داعي لأن أزعج نفسي بمسح بقاياها عن الكتاب.
إنه الصيف، حيث تخرج أفواج النمل من مخابئها بحثا عن الطعام. لن تلبث أفواج النمل أن تجد بقايا الذبابة لتقوم بالمهمة على أكمل وجه.
أراقب من نافذة المكتبة شابًا يحتضن فتاة على مقعد خشبي أخضر تحت شجرة يحميهما ظلها من قسوة شمس يونيو.
نفس هذا المقعد، جلسنا عليه أنا و"هي" مرارا منذ شهرين في ربيع كان الأجمل في حياتي
أعود ببصري إلى برد المكتبة. لا أعرف إن كان البرد ناتجا عن المكيفات أم عنها "هي". ها "هي" جالسة إلى يميني بملاصقتي كما كنا نجلس ربيعًا، ولكن بدون أن يلمس أحدنا الآخر. تفصل بيننا عشرة سنتيمترات تحمل كل برد الدنيا.
ها "هي" الآن، لا تعني لي شيئًا
تكالبت حشرات البعد والهموم اليومية على قلبي فأكلت حبي لها تاركة قلبي وحيدا بيحث عن دفء جديد وعن رييع أجمل.